27 أبريل، 2021

كيف يعيق الخوف عملية الإبداع؟

ما هو الإبداع؟

الإبداع هو القدرة على خلق الجديد من الأفكار، الحلول، الإدراكات، الاختراعات، أو الاحتمالات لتغيير أو تسهيل حياة الأفراد أو حتى تعقيدها للمنع أو الحد من ضرر.

الإبداع ليس بالشيء الصعب أو المستحيل، فنحن نَخلق ونُزيل بتوازن، نخلق الكثير من الأفكار والطرق التي تساعدنا وتسهل لنا حياتنا الشخصية قبل العملية، ونزيل ما لا نريد من صعوبات وتحديات.

إذًاً كلنا نعرف كيف نبدع بالفطرة حتى لا تتوقف حياتنا، والذكي هو من يستغل هذه القدرة ليس فقط لتغيير حياته، ولكن لتقديم هذا التغيير من شكله الفكري إلى شكله التطبيقي للآخرين.

لم يستطع العلماء تحديد المنطقة المسؤولة عن عملية الإبداع في الدماغ، فقد لاحظوا أن أجزاءً متعددة تَنشُط عند ممارسة العملية الإبداعية، فاستنتجوا من ذلك أن الإبداع ليس محددًا بمنطقة معينة، وانما هو نتاج تفاعل وترابط للعديد من المراكز معًا. فالإبداع بتعريفهم هو محصلة من مجموعة مهارات مثل التخطيط، التحليل، التخيُّل واتخاذ القرارات. لهذا لم يستطع العلماء تحديد منطقة معينة تنشط عن ممارسة العملية الإبداعية.

إذًا ليس للعملية الإبداعية منطقة محددة في أدمغتنا تكون نشطةً عند الممارسة، ولنضمن فعالية أكبر، وتطوير أكثر للعملية الإبداعية علينا أن نضمن بيئة صحية ومتوازنة كيميائيًا للمخ ككل.

يخرج الدماغ عن حالته المثالية والمتوازنة وتُعطل بعض أجزاءه إذا دخل في حالة توتر.
مخاوفنا، سواءً كانت من محفز خارجي (كسماع صوت جرس إنذار) أو من محفز داخلي (الخوف من الفشل) واقعية كانت او غير واقعية، فإن الجسم يتعامل معها فسيولوجيا على نحو سواء.

 

ما هو الخوف؟

آلية الخوف وكيف يتفاعل الجسم مع الخوف؟

عندما تتعرف وتستقبل حواسنا الخمس الخطر، سواءً كان الخطر تهديدًا أو هجومًا، تبدأ سلسلة من التفاعلات والرسائل من الإشارات العصبية بترجمة ومعالجة الخطر بين مناطق الدماغ ليتخذ ردة فعل مناسبة لما يواجهه لتنتهي هذه السلسلة بإرسال غدة تحت المهاد إشارات لإفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول من الغدة الكظرية.

يقوم هرمون الأدرينالين بدور رئيسي في زيادة حدة التركيز الذهني وزيادة ضربات القلب ورفع ضغط الدم لزيادة تدفق الدم للعضلات، وزيادة معدل التنفس لزيادة الأكسجين في الدم ورفع نسبة الجلوكوز في الدم لاستخدامها للطاقة. كل ذلك لرفع كفاءة الجسم الحركية للنجاة والهروب من نقطة الخطر.

أما دور هرمون الكورتيزول المعروف باسم هرمون التوتر، فيكون تنشيطي بدرجة اقل من كونه تثبيطي. يقوم بتوفير الطاقة للجسم بزيادة نسبة الجلوكوز في الدم، ويقوم بتثبيط العمليات الأقل أهمية في حالات التهديد والخطر مثل بعض وظائف الجهاز المناعي، بعض وظائف الجهاز التناسلي والنمو، لأن الجسم في حالة نجاة وليس وقت النمو والتكاثر. فيضطر الجسم مهتمًا ومركزًا على انتاج الطاقة للنجاة والهروب بدلًا من وظائف أخرى أقل أهمية.

 

ما هو التوتر؟

التوتر هو استمرارية حالة الجسم في التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ عليه مما ذكرنا أعلاه لمدة طويلة كما لو كان تحت تهديد أو خطر مستمر. من المثير للاهتمام كما ذكرنا، ان ردة فعل الجسم للخوف خارجي المصدر هي نفسها ردة الفعل للخوف داخلي المصدر، حتى لو كانت فكرة خوف من فشل او خوف من أحكام الناس، فالجسم سيقوم بإفراز الادرينالين والكورتيزول واحداث التغييرات الفسيولوجية.

من المفترض انه بمجرد أن يزول محفز الخوف يعود الجسم لحالة مستقرة أكثر، معاكسة لآلية الخوف تسمى آلية الراحة. ولكن تمسكنا بأفكارنا ومخاوفنا سيجعلنا عرضة للتوتر المزمن وتبعات التوتر، وهنا يكون جذر المشكلة.
سنذكر بعض أضرار التوتر وما أثبته العلماء من أضراره على الدماغ الذي سنحاول أن نرجعه طبيعته ليقوم بوظائفه بكفائه وفعالية أعلى.

 

كيف يضر التوتر الدماغ؟

أثبتت الدراسات أن المستويات العالية من هرمون الكورتيزول تؤدي إلى تلف منطقة الحصين المثبت أنها المسؤولة عن وظائف التعلم، الذاكرة، والتحكم بالتوتر، أي تقل قدرة الشخص على التحكم بتوتره كلما طالت فترة التوتر!
أيضًا، لوحظ تقلص ملحوظ في حجم القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن الوظائف الإدراكية مثل القدرة على اتخاذ القرارات، الحكم، والمشاركة الاجتماعية.
وبشكل عام فإن حجم الدماغ يتقلص ككل في ظل استمرار زيادة إفراز هرمون الكورتيزول.

في سياقٍ آخر، يعتقد العلماء أن التركيز على تنشيط منطقة معينة في الدماغ لا يسمح بتوفير طاقة كافية لمناطق أخرى لتأدية وظائفها وتسيير مهامها. فمثلًا عندما تنشط منطقة اللوزة الدماغية كتفاعل في حالة الخوف، يؤدي ذلك إلى تعطل مراكز الذاكرة وهذا يشرح سبب النسيان عند الكثير في حالة التوتر.

كيف نتعامل مع الخوف؟

بالتأكيد الجواب ليس ألا نخاف. الخوف غريزة ومحرك أساسي للدفاع، للبقاء وللاستمرار.
نحن لا نواجه المخاوف الخارجية دائما وكل يوم، ولكننا نواجه أفكارنا ومخاوفنا كل لحظة، تتولد هذه المخاوف من المنزل، المدرسة أو العمل، أو حتى من الوعي الجمعي.

أن نفهم أن الخوف هو ردة فعل، وليس أسلوب عيش. من الطبيعي بل من الواجب أن نخاف لنكوّن ردود أفعال تخرجنا من العديد من المواقف الصعبة، لكن ما هو ضار الاستمرار بالخوف لنكون متوترين بشكل مزمن.

عندما نسمح للمخاوف التي تشغل حيزًا من فكرنا أن تغادر ولا تتحكم بأفعالنا، ستُخلق مساحة فارغة لتمتلئ بالأفكار والحلول الجديدة. ومن الجيد أن نعلم أن التوتر يكون سببه فكرنا لأننا لا نواجه كل يوم تهديدات خارجيه تتطلب هروبًا. لذلك، فكما نحن قادرين على تجهيز بيئة خارجية آمنه، يجب علينا تجهز بيئتنا الداخلية بنفس درجة الأمان. فبمجرد التحكم وتغيير فكرنا سنكون قادرين على استعادة توازن كيمياء ادمغتنا.

الخوف ممكن أن يغير طريقة تفكيرنا وبالتالي تسيير حياتنا. فمن المهم أن لا نقلل من تأثيره، فالخوف ليس فقط أعراض جسدية من التوتر مثل زيادة ضربات القلب ولكن تأثيره يمتد لأكثر من ذلك.

في هذه السلسلة، سنتطرق لأكثر أربعة مخاوف قد تعيق العملية الإبداعية وحتى من الممكن أن تقف في طريقك لتكون من تريد، لنعرف جذورها وكيفية معالجتها.

أربعة مخاوف تعيق آلية الإبداع

1. الخوف من أحكام الناس

تخيل شعور أن تضع الكثير من وقتك وجهدك وفكرك أو تصرف ما تدخر على فكرة أو مشروع، ثم تسمع تعليقات ساخرة، جارحة ومستنقصة لما قمت به. تعليق واحد تخلو منه العواطف قادر على أن يجرح صورتك ويجعل من الصعب عليك أن ترفعها وقيمتك مجددًا.

مشاركة العمل والإنجازات على وسائل التواصل الاجتماعي يجعل من حق الجميع إبداء آرائهم فيها، وانتقادها. الكثير منها محفز وبنّاء، ولكننا لسنا في عالم مثالي، فتوجد التعليقات المهينة والمستنقصة التي تستطيع أن تنفذ اليك إذا لم يكن لديك درع قوي.

تأتي الأحكام على صورة تعليقات مهينة، جارحة، مستنقصة، مقارنات، أو حتى فهم خاطئ للرسالة المراد إيصالها.

لماذا يُحكم علينا؟

بشكلٍ عام، ليس لدى الجميع درجة واحدة وعالية من التقبل، وتظهر هذه الدرجات المختلفة عند وجود نقاش أو مواضع اختلاف بين الأطراف. فقدان مَكرُمة التقبل يجعل الشخص يستسهل رمي الأحكام على الناس. نحن نريد ان نُتقبّل وأن نُرى كما نحن وأن يرى اختلافنا بدون أحكام أو سخرية.
في مجتمعنا، السائد هو التشابه وليس الاختلاف، وبالتالي نحن لم نمرّن أو نمارس كثيرًا مكرُمة التقبل، ولا يعني هذا أننا نفتقد التقبل كله، كل ما في الأمر أننا اعتدنا أن نتشابه في الاعتقادات والأفكار.

لماذا نخاف من أن يحكم علينا؟

في قديم التاريخ، كان يجب على الفرد أن يلازم الجماعة، وعلى الجماعة أن تمارس حياتها وتشارك معتقداتها بعقلية واحدة. تُهدّد وحدانية الجماعة إذا أظهر فردًا منهم ممارسات أو معتقدات غريبة أو معاكسة للجماعة، قد يصل هذا التهديد لتغيير فكر أكثر من شخص، وبالتالي لمنع انتشار الأفكار المخالفة كانوا يعاقبون المختلفين بالنفي، وقتها كان النفي يعني الموت.

في وقتنا الآن، حتى ولو اختلفنا مع من حولنا لن نُنفى، ولكن الخوف من النفي موجود في وعينا التاريخي كتبعات وليس كفكرة بعينها.
نحن نخاف من أحكام الناس ونميل أن نخفي اختلافاتنا لأننا نحاول أن نندمج ونتناسب مع من حولنا لنشعر بالأمان والاستقرار.

كيف نتغلب على الخوف من أحكام الناس؟

مبروك! أن تخاف من أحكام الناس هذا يعني أنك نجحت في أن تكون مختلفاً، يعني أنت لا تخاف أن تكون مختلفًا ولكن تخاف أن تُظهر اختلافك.
الحل ليس في أن تمنع الناس من الحديث أو الحكم عليك، أنت لن تستطيع ذلك حتى لو حاولت بكل جهدك. الحل أن تعرف كيف تُرحّل هذه الأفكار عن مساحتك.

من المهم بناء حدود شخصية عريضة لأحكام الناس وآرائهم الهدّامة؛ لجعلها غير نافذة لمساحتك حتى لا يتأثر فكرك، والسماح بما هو جيد وبنّاء من العبور ليدفعك ويحفزك. أيضًا استخلاص ما هو بناء من بين أسطر ما هو هدّام يعتبر مهارة جيدة للتعلم للتقدم والتطور، لأن بعض الأحكام ترتقي لتكون آراء تساعدك على رؤية نقاط عمياء لم تنتبه لها.

سيهمك ويؤثر عليك كلام الناس ورأيهم لو كانوا في العمق هم محركك، بمعنى أنك تفعل ما تفعله لإرضائهم ولفت انتباههم، هنا عليك أن تسأل نفسك هل هدفك إرضاء نفسك أو إرضاء الآخرين، لو كان هدفك إرضاء نفسك سيسهل عليك تقبل أحكام الناس.

في الأخير، كلٌّ حر في ألفاظه وآرائه، لا نستطيع التحكم في ردود أفعالهم أو اختيار ما يخرج من ألسنتهم، هم يصفون أنفسهم وليس أنت. نحن نتحكم ونختار ما يؤثر علينا وكيف نتفاعل معه.

٢. الخوف من الفشل

عند بعض الناس، كلمة فشل تترجم إلى خسارة، دونية، أو غباء. العديد من الأفكار حُمّلت على كلمة الفشل، مثل ان الفشل هو نهاية الطريق وليس محطة راحة لمراجعة أو خلق طرق أخرى، خلق صورة مُحرَّفة عن الفشل.

حُمّل على الفشل أيضًا الكثير من المشاعر، منها مشاعر العار والدونية، خاصةً في عين مجتمعنا المحب لإظهار الكمال. يوجد أيضًا الندم، ندم الإقدام على البدايات وحتى عند النهايات نسأل بندم لماذا بدأنا أصلًا.

يتولد ألم الفشل من صعوبة معاودة النهوض بعد الفشل، فكلما سقطنا أعمق؛ صعب علينا الرجوع لمستوى ما كنا عليه.

يتدرج الخوف من الفشل في تأثيره على الأشخاص، قد يجعلهم ساكنين، ثابتين في دائرة واحدة ضيقة لا يتقدمون ولا يتغيرون، أو جعلهم بطيئين في تحركهم للأمام، أو يخلق لديهم أفكار تشكك في قدراتهم.

لماذا نخاف من الفشل؟

نحن نخاف المشاعر المصاحبة للفشل وما سنقوله في حديثنا مع أنفسنا، والفكرة التي سيكونها الناس عنا، أكثر من تجربة الفشل نفسها.
أيضًا الخذلان من عدم تحقيق توقعاتنا قد يكون جذرًا لسبب خوفنا من الفشل، فمن الخطأ أن نحمل أنفسنا الكثير من التوقعات اللاواقعية صعبة التحقيق في البدايات. في هذه الحالة، تعلم التخطيط الجيد ووضع توقعات واقعية تناسب وتلائم قدراتنا هو ما سيخفف من الخوف من الفشل أو حتى تجاوز الفشل.

من المثير للاهتمام أن الخوف من الفشل هو جذر الخوف من النهايات. بيننا الكثير، وأنا معكم، من يهرب من رؤية النتائج ويتوقف قبل خط النهاية بقليل.

كيف نتغلب على الخوف من الفشل؟

الخوف من الفشل هو خوف مكتسب، مكتسب من التجارب الحياتية، من تفاعلنا مع البيئة المحيطة بنا في المنزل أو العمل، نحن لا نولد خائفين من أن نفشل.
أن نخطو أول خطواتنا، أو أن ننمو ببطء، كنا نخوض التجربة ونعيدها، ولا نقوم بعد المرات التي خضنا فيها التجربة، إلى أن نكتشف كيف تسير الأمور.

حتى نعيد تعريف الفشل بمعناه الحقيقي، علينا أن نزيل كل مالا تحتمله الكلمة من معاني ومشاعر سامه مصاحبة للفشل مثل العار والندم، وأن نفصل أنفسنا عن التجربة الفاشلة، فالتجربة هي من فشلت، ليس أنت.

أنا شخصياً، تعلمت من الفشل اكتشاف وإعادة تشكيل أفكار وحلول ومعاني متعددة لطريق واحد ولملء فراغات لم أعلم عنها، وبالرغم من أني لم استفد منها فإني سأمررها لغيري ليستفيد منها في رحلته.
لا بأس إن لم تعلم لماذا فشلت، مرر قصتك لغيرك وإن لم تعرف الحكمة من فشلك، قد تكون إلهامًا لغيرك، أو طريقاً لشخص لم يبدأ بعد بالتحرك، وقد تكون ملهماً في توسيع آفاق الآخرين، لتُفتَح أبصارهم على احتمالات جديدة مختلفة. قد يكون فشلك مساعدة للآخرين لترسم لهم الطريق الصحيح.

 

٣. الخوف من التغيُّر

كلنا نريد أن نغير فينا شيئًا أو أكثر أو أن نغير من حولنا للأفضل، لنصل للصورة الجميلة التي رسمناها في أذهاننا عن أنفسنا أو عن غيرنا، أو ما رسمه لنا المجتمع من صورة وتوقعات.

التغيير سواءً كان للأفضل أو للأسوأ لا يتم بخطوط مستقيمة، انما هو رحلة تحتوي على قمم وقيعان من التغيرات العقلية والعاطفية وحتى الجسدية، رحلة تتطلب الكثير من التخطيط والتفكير، استكشاف الذات واستكشاف أبعاد البيئة المُحدث في وسطها التغيير.

لماذا يعتبر التغيُّر تحديًا؟

تتكون كل مرحلة تغيير من جزئين أساسيين: جزء هدم وجزء بناء، تهدم وتتخلى عما كنته وتبني ما ستكون، لن تستطيع أن تبني بناءً جديداً سواءً بناء جسدي أو عقلي على نفس القاعدة أو الشخصية القديمة، لذلك أن تهدم وتبني في نفس الوقت يعتبر تحديًّا من تحديات التغيير.

مثل أي درس يُعلَّم في الحياة، يمكن أن نمثل مراحل التغيير بنفس مراحل التمرين الثلاثة: الاحماء، الذروة والتهدئة.

مرحلة الإحماء: أول مرحلة من التغيير، وفيها اختبار لمدى الجاهزية الفكرية، ويكثر التخبط أو الشك في هذه المرحلة، يفيد الشك بشكل عام في إعادة تدوير، تحريك وزعزعة الأفكار والمعتقدات لتبدأ وتشرع في التغيير؛ لتكوين أفكار ومعتقدات جديدة مناسبة أكثر للمرحلة القادمة، كأنك تكتشف المدى العضلي للعضلة حتى لا تصاب.
مرحلة الإحماء هي مرحلة تحضير ذهني واتخاذ قرارات أكثر من كونها مرحلة تحضير عملي.

الذروة: مرحلة التطبيق الواقعي لما تم تعلمه في مرحلة الإحماء، وهي المرحلة التي ينسحب فيها أغلب الناس، فيها تزيد شدة المرحلة عمليًّا بعد مرحلة التحضير الذهني. هنا تظهر الانعكاسات الواقعية للصعوبات، التي تحتاج لمرونة في التعامل والتجاوز.

مرحلة التهدئة: أخيرًا أنت على بعد شبرين من خط النهاية! هنا أخيرًا ستهدأ بعد العاصفة التي مررت بها في الذروة، لتثبت وتحافظ على كل ما تعلمته نظريًّا وعلميًّا، لتتعلم كيف ستحافظ على هذا التغيير وتدخله في روتينك اليومي.

كيف نتغلب على الخوف من التغير؟

وضوح الهدف، ووضوح المغزى من الوصول للهدف والتحضير الذهني الجيد والكافي لبناء قاعدة مرنه يحدث عليها التغيير هي من أهم العناصر لضمان عدم فشل التغيير أيًّا كان،
لا تهتم للسرعة ولكن ركز على المسافة المقطوعة، الدقيقة هي نفسها الستين ثانية فلا تهتم لسرعة مرور الوقت ولكن انظر للأشياء التي حدثت في هذه الدقيقة.

لكي تكون مبدعًا، اعرف كيف تحدث التغيير للآخرين، كلما زادت سهولة تطبيقه، زادت سهولة ادخال التغيير على الآخرين.

يسهل التغيير لو كان أنت من في العمق من تريد التغيير لأجله، لا لأجل إسعاد أو تقبل الآخرين أو إرضائهم. أنت أقوى محرك لنفسك، مما يعطيك قوة دفع للأمام لأنك تفهم وتعرف نفسك أكثر مما تفهم وتعرف الآخرين.

توقع أن تواجه الخوف، الشك، أو القلق، هذا يعني أنك بدأت تتغير، لأن التغيير يحدث حتى على المستوى الفكري.
حتى إذا استعددت للتغيُّر بشكل جيد، اجعل مساحة لإمكانية حدوث المجهول أو اللامتوقع أن يحدث، هذه الخطوة ستجعلك مرنًا أكثر وأكثر تقبلًا للمفاجئات.

 

٤. الخوف من أن نُرى

الخوف من إظهار ضعفنا، اظهار الخلاف والاختلاف، كلها تتجذر من جذر واحد وهو الخوف من أن نرى، هذا الخوف لا يعني أننا نخاف من أن نرى جسديًّا أو ككل، ولكن أن نري جانب أو جوانب منا تظهر حقيقتنا التي نخاف ألا تُتقبل.
كلنا نريد أن نظهر أنفسنا بأعلى درجات بالكمال والمثالية لمن حولنا وللمجتمع، ولكن نحن نعرف أننا لسنا كذلك، فينا من العيوب ما يجعل بقية حياتنا ممتعة لمحاولة إصلاحها ولكننا لا نفكر بهذه الطريقة، نحن نرى ونؤمن أن العيب عارًا.
ويبقى السؤال هل نحن مستعدون أن نري طبيعتنا وأن نظهر كمان نحن؟

لماذا نخاف أن نرى؟

هذا الخوف هو أن نخفي ما نحن عليه سواءً كانت عيوبًا أو محاسنًا. ففي مجتمعنا هذا الخوف مبرر بالخوف من العين، فنحن نتخيل تبعات مقلقة قد تنتج إذا ما رُؤيت حقيقتنا.

الإعجاب الزائد بالكمال والمثالية المصطنعة، دفن عيوبنا، واهمالها بدل الانشغال بإصلاحها هو ما جعل على كلمة العيب أكثر مما يجب أن تعني. هذا الخوف قد يسبب القلق من أن تكشف الحقيقة التي نعمل جاهدين كي لا ترى. والحقيقة هي ليست سوى عيبًا بسيطًا يظهر أننا بشر.

نحن نميل أن نخفي عيوبنا أو محاسننا لأننا لا نعرف ما قد تكون ردة فعل الآخرين أو ما يقولون تجاه ما فينا أو ما لدينا، قد تكون غير متقبله، رافضة أو مستنكره وهذا مالا نريده، نريد أن نُتَقبل ونلائم محيطنا لنكون جزءًا منه لنشعر بالأمان، بالتالي نميل لإظهار ما يريدون أن يرون أو يسمعون.

كيف نتغلب على الخوف من أن نُرى؟

الحل ببساطة ألا نعظّم من العيوب وأن نراها كما هي بدون أحكام من أنفسنا أو نتخيل أحكام الآخرين علينا.
هذه العيوب هي جزء منك ومن شخصيتك، إذا أهملتها فأنت تهمل جزءًا منك.

أيضًا، ليس من الذكاء ان تظهر(نفسك) كلّك مره واحدة، الذكاء أن تعرف ما يجب أن يظهر، وما يجب أن يُخفى ومواطن إظهاره، ومواطن إخفائه، ولكن ما يجب أن تخفيه يجب ألا يسبب لك القلق من فضيحة أو عار، يجب أن يوزع التقبل كل الجوانب التي تبني وتكوّن شخصيتك.

أخيرًا، حالة الخوف الفسيولوجية هي حالة عارضة مؤقتة بطبيعة الحال، ومن المهم أن يستعيد الجسم بعدهحالة الاسترخاء التي يحدث فيها استعادة توازن كيمياء العقل والجسد بهبوط مستويات هرمون الكورتيزول والأدرينالين اللذان سبق وأن تحدثنا عن أضرار ارتفاعهما المزمن.
أغلب مخاوفنا هي مخاوف مكتسبة، يُمكن أن تمحى بنفس طريقة اكتسابها؛ بالتجربة، وأن نفهم ونعرف أكثر عن أنفسنا.

المراجع:

 

  1. الاهتمام الشخصي
  2. ويكيبيديا
  3. ويكيبيديا
  4. ويكيبيديا

 

كيف يعيق الخوف عملية الإبداع؟ قراءة المزيد »

ما الذي يجعلك أكثر إبداعًا؟

 

ما لذي يجعلك أكثر إبداعًا؟

 

ما هو الابداع؟

 

الإبداع هو محصلة من مجموعة مهارات مثل التخطيط، التحليل، التخيُّل واتخاذ القرارات. الابداع هو عملية تجديد أفكار سابقة، أو خلق حلول مفيدة أو مختصرة، أو كتابة المزيد من الاحتمالات لمعرفة اتخاذ قرارات صحيحة.

 

 

معيقات الابداع

 

تحدثنا بالتفصيل عن معيقات الابداع في مقالةٍ سابقة بعنوان كيف يعيق الخوف عملية الإبداع. أستطيع أن أختصر المقالة في كلمة واحدة وهي: التوتر.

 

ما هو التوتر؟

التوتر هو ردة الفعل الجسدية للخوف المزمن، سواءً كان مصدر الخوف خارجيًّا كخطر مواجهة حيوان مفترس، أو خطرًا داخليًا مثلًا كفكرة الخوف من الفشل أو أن تكون على خطأ.

 

يؤدي التوتر الى ارتفاع هرمون الكورتيزول الذي أُثبت سريريًّا أن المستويات العالية منه تؤدي الى تلف منطقة الحصين، المثبت أنها المسؤولة عن وظائف التعلم، الذاكرة، والتحكم بالتوتر، أي تقل قدرة الشخص على التحكم بتوتره كلما طالت فترة التوتر!

 

ولوحظ أيضًا تقلص ملحوظ في حجم القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن الوظائف الإدراكية مثل القدرة على اتخاذ القرارات، الحكم، والمشاركة الاجتماعية.

 

 

كيف تكون مبدعًا أكثر؟

 

لم يستطع العلماء تحديد منطقة في الدماغ المسؤولة عن عملية الإبداع، فقد لاحظوا أن أجزاءً متعددة تَنشُط عند ممارسة العملية الإبداعية، فاستنتجوا من ذلك أن الإبداع ليس محددًا بمنطقة معينة، وانما هو نتاج تفاعل وترابط للعديد من المراكز معًا.

 

يستنتج العلم اذًا ويجيب أنه عن طريق تكوين روابط عصبية جديدة، ويُمارس هذا الاستنتاج عمليًّا بتطوير المهارات، تعلم لغات جديدة، أو ممارسة الألعاب الذهنية. ليس فقط أن تبني المهارات هو ما يهم، ولكن أيضًا أن تزيل المعيقات من مخاوف كما ذكرنا سابقًا.

 

فيما يلي سنذكر أهم المهارات التي ستعين بمحصلتها بإذن الله في توسع الفكر الإبداعي.

 

  • الفضول

الفضول هو أن تشاهد وتراقب بعمق ما يحدث باهتمام بالتفاصيل بذهن منفتح. الفضول هو طريقة تعلم الأطفال، فنحن نتعلم من طريقة الأطفال التي يرون فيها العالم بدون أحكام وتصورات مسبقة ليسمحوا بالشيء أن يكون كما هو وليس لحكمهم على الشيء الذي يريدون أن يكون. يعتمد الأطفال على الفضول كأداة تعلم أساسية لأن عقولهم صافية وفارغة تعبر خلالها الوقائع والتصورات بحقيقتها الكاملة دون أن تُصفّى من أحكام وتصورات سابقة، كما نفعل نحن البالغون.

 

يقول آينشتاين بكل تواضع: “ليس لدي أي موهبة مميزة سوى أنني فضولي بشدة” في إشارة أن الفضول هو أداة جمع حقائق لاستنتاج حقائق جديدة.

 

  • التخيُّل

واحدة من أهم مهارات ممارسة الابداع. التخيُّل هو نقل الفترة الزمنية للتفكير من الآن الى المستقبل، عكس التذكُّر وهو الرجوع بالتفكير الى الوراء.

 

التخيل أيضًا هو ممارسة ربط المعلومات أو الحقائق بروابط جديدة، فمثلًا لو قلت تخيل موزة حمراء، أنت هنا ستربط صورة الموزة بصورة اللون الأحمر لتتخيل الصورة النهائية. لن تستطيع تخيل أي شيء إذا لم تكن لديك المعلومات الكافية، ففي المثال السابق لن تستطيع أن تتخيل الموزة الحمراء إذا لم تكن تعرف ما هو الموز أصلًا، وهذا ينقلنا للمهارة التالية لممارسة الابداع وهي مهارة اكتساب المعلومات.

 

  • اكتساب المعلومات

اكتساب وتحديث المعلومات قد تكون من أهم أساسيات ممارسة الابداع. ولكن ليس فقط اكتسابها هو المهم، إنما معالجتها والتفاعل معها هو ما يميز الشخص المبدع عن الاخرين.

 

لا تظهر الأفكار الجديدة والخيالات بشكلٍ مفاجئ دون وجود أساس معلوماتي لها، بمعنى أن المعلومات تعالج وتحول من شكلها الخام الى أشكال معقدة أكثر كالتحليل والأفكار، أو العكس؛ تبسيط الأفكار المعقدة الى معلومةٍ سهلة ليسهل تناقلها وفهمها. كلما كثرت المعلومات، زاد التفكير في إطارٍ أشمل لاستخراج المزيد من التحليلات والابتكارات والأفكار.

 

لا يقتصر اكتساب المعلومات على قراءة الكتب والمقالات وحضور الدورات، تستطيع اكتساب وتحديث المعلومات من خلال الحوار مع أشخاص مختلفين، الملاحظة، الخبرات، والاطلاع على الثقافات مختلفة.

 

للحوار قيمة كبيرة في إضافة وجهات نظر جديدة وتحديث المعلومات، ويعطي القدرة على التعبير والمشاركة لإيصال المحتوى بأفضل صورة، ومعرفة آداب الحوار وطريقة صياغة المعلومات. ضع نفسك في وضع اختلاف، اكتشف الأفكار المعاكسة لأفكارك وأسبابها وما يلزمك للرد عليها، فلا أهمية للمعلومات مالم تشاركها مع الآخرين.

 

تعامل مع المعلومات بذكاء، فليس كل المعلومات تُشارك مع الكل. اعرف كيف تُوصل المعلومة الصحيحة للفئة الصحيحة وفي الوقت المناسب. يجب على كل أشكال المعلومات أن يعاد تدويرها؛ أي إعادة صياغتها أو التخلص من القديم منها، خاصةً تلك المتوارثة التي تستند على أُسس قديمة.

 

  • مهارة حل المشاكل

حل المشاكل ليس بالشيء الصعب، فنحن نواجه المشاكل بشكل شبه يومي في البيت أو العمل، مع أنفسنا ومع الغير، بسيطة أو معقدة، ونكون قادرين على حلها أو نعرف متى نستعين بالآخرين لحلها.

 

هي باختصار معرفة كيف تسأل السؤال الصحيح للفئة الصحيحة، لأن الأسئلة الصحيحة تعطي حلول صحيحة، والأسئلة الخاطئة تعطي على أساسها حلول خاطئة. كلما سألت أكثر، حصلت على معلومات أكثر، بالتالي حلول أوضح لتطبيق أفضل الحلول. حتى بعد معرفة الحلول المناسبة، فكر في طرق تطبيقها بأثر مستقبلي، أي كيف سيؤثر الحل على ما سيحدث لاحقًا

 

تحتاج لمهارات أخرى مساعدة (auxiliary skill) لممارسة حل المشكل بكفاءة مثل مهارة الاستماع الجيد، عدم الانجراف عاطفيًّا في المشكلة ذاتها، مهارة التحليل، ومهارة التواصل الفعال.

 

 

لماذا عليك أن تكون مبدعًا؟

 

أن تكون مبدعًا يعني أن تكون قادرًا على التطوير من نفسك مهنيًّا وشخصيًّا، والتعبير عن نفسك وتمييزها عن الآخرين. ولأن الابداع هو إيجاد الحلول، هذا سيجعل أدائك انتاجيًّا مع مرونةٍ أكثر على جميع الأصعدة وفي التماشي مع التغيرات. يجعلنا الابداع منفتحين أكثر للتغيُّر وتقبل الحلول. أن تصنع واقعًا جديدًا مختلفًا عن الأساليب القديمة المعروفة.

 

يبني الابداع الثقة بالنفس حين مشاركة النتائج مع الاخرين. ولأن خلال مرحلة الاعداد ستكون تعرضت للمجازفة بتجربة شيء جديد يخالف ما هو معتاد حينها ستحتاج لدفعة ثقة لتظهر هذه النتائج والجرأة لمواجهة الآراء المعاكسة والانتقادات.

 

 

 

المراجع:

  1. https://www.youtube.com/watch?v=y44GBM99JOA
  2. https://bemorewithless.com/create/
  3. https://www.cornerstone.edu/blog-post/what-is-creativity-and-why-do-you-need-it/
  4. https://courses.lumenlearning.com/boundless-ap/chapter/functions-of-the-autonomic-nervous-system/

5. https://www.kmworld.com/About/What_is_Knowledge_Management

ما الذي يجعلك أكثر إبداعًا؟ قراءة المزيد »

ماهي فلسفة العمل؟

ما هو العمل؟

العمل هو تحويل الخبرة أو المعلومات من مكمنها الذهني الى شكل عملي لاحتياج خارجي، سواءً كان حلًّا لمشكلة أو تحسينًا لواقع. بالتالي، العمل هو ممارسة الحلول، إذ توجد الفرصة للعمل متى ما وجدت مشكلة.

 

لماذا نعمل؟ هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية

يعمل الناس لكثير من الأسباب ودوافع مختلفة، تُمثل هذه الأسباب في هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية، أي أن العمل بشكل رئيسي يلبي الحاجات الإنسانية الأساسية.

 

تتدرج أسباب العمل بنفس تدرج الهرم. تبدأ الأسباب من أسفل الهرم في تحقيق الحاجات الفسيولوجية؛ حيث يعمل الناس لتوفير المادة لتأمين الطعام والشراب بشكل أساسي.

 

تليها الحاجة للأمان، ويكون فيها الحاجة للحماية والتأمين الجسدي والصحي والسكني.

 

ثم الحاجة الاجتماعية أو الوصول لحالة اجتماعية عالية، وتكوين الصداقات والعلاقات الاسرية والاجتماعية.

 

الحاجة للتقدير؛ ويسعى فيها الفرد لتقدير الذات والثقة بالنفس.

 

وفي أعلى الهرم الحاجة الأخيرة وهي تحقيق الذات لعيش حياة كريمة ومرفهة.

 

قد يعمل الناس لأسباب أخرى مثل الأعمال التطوعية والمساعدات الإنسانية، تضيف لهم قيمًا دينية وروحية لاكتساب فضائل تعين علو شأنهم في الدنيا والآخرة مثل مساعدة الناس وتأدية صدقة العلم.

 

لماذا نعمل؟ الجواب الاسلامي

ركز الإسلام على الفائدة الأخلاقية للعمل، وبالتأكيد الحاجة الجسدية أيضًا في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ)، وفي نفس السياق يوضح الرسول (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده)

ويقول لنا الله تعالى في مواضع مختلفة أن العمل يعف النفس عن السؤال ومنعها من الكسب الغير مشروع.

كان عمر بن الخطاب رضِي الله عنه يفضِّل العمل والكسب على الجهاد؛ لأنَّ الله – تعالى – قدَّم الذين يضرِبون في الأرض يبتغون من فضله على المجاهدين في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وفي حديث الرسول في قوله: (… إنْ كان خرَج يسعى على ولده صِغارًا فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله …)

ولنا في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قدوة لنحاكي خلقه الكريم في نصوصٍ من الحديث من صدقٍ وأمانةٍ وصبرٍ وعدلٍ، لتطبيقها في حياتنا بشكلٍ عام وفي العمل خاصة.

 

لماذا نعمل؟ فلسفة العمل

الفلسفة بشكل عام، هي عملية التساؤل، وغالبًا تبدأ الأسئلة بـ”لماذا” لمعرفة المعنى من وراء جملة السؤال. يستند التفكير الفلسفي على قيم ومكارم أخلاق كأدوات للاستنتاج الصحيح قبل الإجابة على أي تساؤلات، كلما كانت القيم واضحة، كلما كانت الإجابة أسهل. تحدد فلسفتك للعمل مكانتك وهويتك بالنسبة لباقي الأعمال.

 

“لماذا تعمل؟”، “لماذا تبدأ مشروع” أو “لماذا أعمل في هذا المجال؟” هي تساؤلات تحتاج منك الإجابة عليها بعد كتابة القيم الأخلاقية المتعلقة بطبيعة العمل لمعرفة المعنى وراء السؤال.

 

تحتاج كتابة قيمك بشكل واضح، لأنه بدون قيم واضحة لن تستطيع رؤية فلسفتك بوضوح. باختصار فلسفة العمل هي الترجمة العملية لهذهِ القيم.

 

أنت لن تجيب فقط على ما سيطرأ على ذهنك من أسئلة، ولكن أيضًا ستجيب على أسئلة الناس، مثل: لماذا سأختار هذا المشروع (مشروعك أو عملك)؟ لماذا هذا المشروع أفضل من غيره؟ وهل هو خيار جيد؟

 

كيف ستضيف خدماتك أو مشروعك لنفسك وللناس؟ هل سيكون لمشروعك أهمية؟ كيف ستختلف عن منافسيك؟ كيف ستنعكس قيمك على أعمالك؟

 

تعطي الأجوبة على هذه التساؤلات بُعدًا أعمق لعملك أو مشروعك وتجعله ذا معنى، تبعده عن كونه سطحيًّا وأقل قيمة من غيره.

 

 

فلسفتك الشخصية، من أنت؟

فلسفتك الشخصية هي هويتك باختصار وبوصلتك الأخلاقية، تستند في صياغتها على معتقداتك، أفكارك، ومنهجيتك التي تعيش على أساسها. تتطلب صياغة الفلسفة الشخصية معرفة بالذات، وهنا تكمن الصعوبة، حيث تتغير الشخصيات والكثير من الأفكار مع الوقت والخبرات، ولكن توجد تلك القيم الراسخة والمعتقدات الجوهرية التي لا تتغير مع المتغيرات التي تتجذر منها شخصياتنا.

 

تمتاز الفلسفة الشخصية عن الفلسفة العملية أنها دائما تحت التغيير والاكتشاف، لأن معرفة الذات هي عملية طويلة ولا تحدث في ليلة، لأننا تحت تعليم مستمر، نمو دائم، وتطور مع ما حولنا، لهذا تمتاز الفلسفة الشخصية بالمرونة.

 

اسأل نفسك: ماهي القيم التي تشكل خطوطًا عريضة، لك وللآخرين، لا تسمح لهم أن يتعدوها؟ ما هي نظرتك للحياة؟ ما هو نوع علاقاتك الاجتماعية؟ ما هو أهم انجاز حتى هذه اللحظة؟ ما هي اللحظات التي تشعر فيها بالرضى؟ ما هي أهم الصفات التي تنفرك في الأشخاص؟ وما هي أهم الصفات التي تجذبك في الأشخاص؟ ما هي نقاط قوتك؟ ما هو أكثر شيء يحفزك؟

 

كلما سألت نفسك أكثر وفي مجالات كثيرة، ستشعر بالتشتيت بالتأكيد، لكن ستلاحظ مع كثرة الأجوبة وجود أجوبه متكررة تدل على نمط معين، اتبع هذا التشابه فهو سيوجهك لكتابة فلسفتك الشخصية.

 

للعمل إضافات كثيرة على المستوى الفردي والاجتماعي والاقتصادي وليس فقط إضافة مباشرة للفرد، حيث يساهم الفرد بنمو وتطور محيطه عن طريق تبادل المعرفة والخبرة مع الغير. يغير فينا العمل طريقة تفكيرنا ورؤيتنا للأمور بإدراكنا أو بدون إدراكنا، ويظهر قدراتنا وما نستطيع أن نضيفه للناس. تعطي الوظائف باختلافها قيمًا وخصائص فردية تختلف باختلاف الشكل والمهام الوظيفية وبالطبع اضافة متساوية من الاحترام والكرامة.

 

ماهي فلسفة الشركة؟

هي القيم والمبادئ الأساسية التي يقوم عليها العمل في الشركة، ولا يخرج عن إطارها الموظفون في أدائهم، فالفلسفة القوية تعد أداة قوية للعلامة التجارية. يجب أن تجسد الفلسفة القيم، والرؤية، والرسالة التي تعتز بها الشركة ويلتزم بها أعضاؤها في تعاملاتهم مع العملاء.

 

لماذا فلسفة الشركة مهمة؟

فلسفة العمل هي بمثابة حجر الزاوية للنجاح، وخارطة الطريق للمؤسسات والشركات، بحيث تساعد المدراء والموظفين في فهم الأهداف والقيم التي يعملون من أجلها باستمرار، وتساعدهم أيضًا على العمل بفاعلية أكبر، وتقديم خدمة أفضل للعملاء.

كيف تنشئ فلسفة عمل؟

فيما يلي عدد من النقاط الأساسية التي تجب مراعاتها أثناء إنشاء فلسفة العمل.

  1. تحديد القيم الرئيسية للعمل في شركتك، يجب أن تتحد فلسفة العمل لديك مع القيم والرؤية والمهمة لشركتك، وهذا ما سيخلق هويتها ويرسخها في أذهان من هم بداخل وخارج شركتك، وسيتوجب على موظفيك والمدراء الالتزام بها في عملهم.

 

  1. اسأل نفسك ما لذي دفعك لإنشاء عملك؟ وما الأفكار التي تريد تطبيقها على علامتك التجارية؟ ما هي رؤية المشروع؟ ماهي طبيعة العمل؟ من هم زبائني؟

 

  1. الاطلاع على بعض الأمثلة لفلسفات الشركات الأخرى، هذا سيساعدك في فهم المبادئ الأساسية التي تستخدمها الشركات.
  2. عليك قضاء الوقت الكافي في التفكير بالكلمات والعبارات التي تريد أن يربطها الجمهور بالشركة، يمكنك أن تسأل عملائك كيف يرون شركتك.

 

  1. اجعل فلسفة شركتك بسيطة لكي تكون قابلة للتنفيذ.

 

  1. اطرح أسئلة فلسفية حول مبادئ العمل فيما يتعلق على سبيل المثال في تطوير الأعمال والبيع وإدارة الأعمال.

 

  1. اطلب استشارات من محترفين غير منتسبين لشركتك، فهم قادرون على تقديم المساعدة لك.

 

  1. فكر في المبادئ والقيم التي من شأنها توحيد موظفيك وتقوية عملهم الجماعي وتحسين إنتاجيتهم.

 

  1. يجب أن تكون فلسفة عملك شيء يمكن لكل عضو من أعضاء شركتك أن يؤمن به، ويدافع عنه.

 

  1. فكر فيما يجعل عملك مختلفًا عن منافسيك.

 

بذلك تكون الصورة قد اتضحت بالنسبة لك، ويمكن أن تقوم ببناء مشرعك على أساس قوي ومتين.

 

 

عقيدة الشركة

تعرّف العقيدة بشكل عام على أنها المعتقدات أو الأهداف التي توجه شخص ما.

أما عقيدة الشركة فهي تشبه المهمة أو المبادئ أو المعتقدات التي تشكل المنهج الذي يسير عليه العمل فيها.

 

أهميتها:

ـ تساعد على تحديد ثقافة الشركة وتعبر عن قيمها.

ـ توضح الهدف من وجود الشركة.

ـ تضع الشركة أمام مسؤولية الإهتمام بالعميل بالدرجة الأولى، وبالتالي سيدرك العميل أنه أكثر أهمية بالنسبة للشركة من الأرباح.

ـ تُعد أساس للحملات التسويقية.

ـ توجه سلوكيات الموظفين نحو تحقيق أهداف الشركة.

 

 

 

المراجع:

 

  1. https://www.researchgate.net/publication/310754267_The_Philosophy_of_Work-Based_on_Four_Stories
  2. https://www.theexcellenceaddiction.com/personal-philosophy/
  3. https://www.britannica.com/science/work-physics

4.https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84_%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%88_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%B1%D9%85%D9%8A_%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA

https://www.alukah.net/social/0/32647/

  1. https://www.workplaceethicsadvice.com/2016/12/what-is-a-company-philosophy.html
  2. https://www.indeed.com/career-advice/career-development/business-philosophy-examples
  3. https://www.inc.com/guides/create-a-company-philosophy.html

 

ماهي فلسفة العمل؟ قراءة المزيد »

كيف تحدد الهدف، الرؤية، والمهمة لمشروعك؟

الإنسان يعيش في هذه الحياة وفق أهداف يبنيها ويخطط لها حسب مراحل حياته، منذ طفولته وحتى شيخوخته.

الأهداف تعطي حياة الإنسان قيمة، وتكون محفزًا له للاستمرار مهما أخفق، ومهما فشلت تجاربه. تكبر أهدافنا معنا، وتتشكل مع تطور أفكارنا.

على سبيل المثال، فإن أهم الأهداف على الإطلاق هو الهدف الذي تتشكل به عقيدتنا الإسلامية، وهو رضا الله والفوز بالجنة، ويُعد الهدف الأول في حياة كل مسلم، نسعى لتحقيقه، ونبذل في سبيله كل ما نملك.

ثم تأتي بعده أهدافنا العلمية، العملية، الاجتماعية، التجارية، … الخ.

 

 ما هو الهدف؟

هو فكرة عن المستقبل، أو هو النتائج المرجوة التي يتصورها شخص أو مجموعة من الناس ويسعون لتحقيقها في وقت محدد.

 

الأهداف في العمل

تصف أهداف العمل كل ما تتوقع الشركة تحقيقه سواءً كان خلال فترة معينة، أو على المدى الطويل. يعد تحديد الأهداف جزءًا مهمًا من خطة النجاح في العمل، فهي من الأسس المهمة التي تقوم عليها الأعمال، عادةً ما تحدد الشركات أهدافها وغاياتها في خطط أعمالها، وقد تتعلق الأهداف بالشركة ككل أو بالإدارة أو الموظفين. تحفز الأهداف نمو الأعمال وتعزز العمل الجماعي.

 

كيف تحدد أهداف مشروعك؟

 

  1. تحديد أهداف قابلة للقياس: يتم ذلك بتحديد ما تريده بالضبط، تأكد من أن هدفك يستحق مجهودك، ومن المهم أن يكون هدفك واضحًا، يجب ألا تتنازل عن تحقيق هدفك مهما تعرضت لصعوبات وعقبات ومهما مررت بإخفاقات.

 

  1. اجعل أهدافك محددة: تأكد من أن أهدافك واضحة وليست غامضة، حدد هدفك وارسم خارطة طريق توضح لك كيفية الوصول إليه.

 

  1. إعداد خطة عمل تتناسب مع أهدافك: هذا سيجعل من السهل عليك السعي وراء أهدافك دون تخبط.

 

  1. حدد وقت لتحقيق الهدف: واجعل أعمالك محددة بتاريخ نهائي للتسليم، ليست قريبة جدًا ولا بعيدة جدًا، فهذا سيحقق الالتزام، والالتزام سيقودك إلى تحقيق الهدف.

 

 

أهمية الأهداف في العمل

تحديد الأهداف يدفع الشركة للسير في طريق النجاح والاستمرارية، وتكون الدافع الذي يدفع بالعقل البشري نحو إيجاد حلول للمشاكل التي تواجه العمل، يجب أن تكون الأهداف محددة وقابلة للقياس، وقابلة للتحقيق.

إن أحد أهم وأكثر الأسباب شيوعًا لفشل الشركات الصغيرة هو أنها لا تضع أهدافًا واضحة.

فيما يلي بيان لأهمية تحديد الأهداف في العمل:

 

  1. تمدنا بالتركيز: عندما تحدد الشركة أهدافها فإنها توضح أولوياتها، ويتضح للموظفين أكثر ما يحتاجون للتركيز عليه مما يساعدهم على تحديد أولويات مهامهم، ويساعد المدراء على تحديد المشاريع الكبرى التي يجب التركيز عليها، وأفضل الطرق لتسليم وتوزيع المهام على الموظفين.

 

  1. تحفز الجميع: تحديد الأهداف يساعد في الحفاظ على تحفيز الجميع حتى في الأوقات التي يشعر بها الموظف بأنه لا يرغب في بذل الكثير من الجهد في العمل. فتحقيق الهدف هو المكافأة التي سيحصل عليها الجميع، وهذا ما يبقي الجميع متحفزًا للأداء.

 

  1. تعزز العمل الجماعي: يساعد تحديد الأهداف على تشجيع الجميع للعمل معًا، فعندما يتشارك الجميع الهدف فإنهم يتحدون لتحقيقه، كما أن وجود مكافآت يشجعهم على العمل معًا بشكل أكبر لأنهم لا يستطيعون كسب المكافآت بالعمل الفردي.

 

  1. ترفع الروح المعنوية: عندما يذهب الناس إلى العمل كل يوم دون وجود هدف فإن ذلك يرهقهم عاطفيًا، أما عندما يعملون لهدف محدد فإن ذلك يساعدهم على تولي المسؤولية، وبالتالي تحقيق الأهداف وهذا ما يشعرهم بالرضا ويرفع الروح المعنوية.

 

  1. تساعد على قياس النجاح: إذا كنت تخطط لأهدافك بطريقة صحيحة فهذا سيساعدك على قياس نجاح شركتك بطريقة لم تكن تستطيع تحقيقها إن لم تكن قد حددت أهدافك.

 

كيف تحقق أهدافك؟

إليك بعض النصائح الجيدة التي ستساعدك في تحقيق أهدافك بإذن الله:

  • التزم بأهدافك.
  • السير وفق خطة العمل المناسبة التي توصلك إلى هدفك بالشكل السليم..
  • أهدافك طويلة المدى يجب أن يتخللها أهداف قصيرة المدى؛ فالمكاسب السريعة تبقيك متحفزًا.
  • تجاوز العقبات والصعوبات بالصبر والمثابرة وعدم اليأس.
  • كافئ نفسك ومن يشاركك – وهذا أمر مهم – بمجرد تحقيق هدفك، أو الوصول إلى نقطة فارقة ضمن هدفك. لقد بذلت ومن معك الكثير من الجهد، والوقت، فهذا يستحق الاحتفال والمكافأة.
  • اجعل أهدافك عامة بمشاركتها مع فريقك، وبالتالي سيشاركونك المسؤولية وهذا سيكون محفزًا للغاية.
  • التوكل على الله قبل كل شيء.

 

 

ماهي المهمة؟

المهمة (أو الرسالة) هي بيان عمل الشركة، وظيفتها، وأهدافها، ونهجها للوصول إلى تلك الأهداف، وتصف أيضًا حال الشركة مستقبلًا.

 

أهمية المهمة:

تحدد المهمة من هي الشركة وسبب وجودها، وتحدد من هم عملاؤها الأساسيون، والمنتجات، والخدمات، والتسعيرة، الجودة، وتعكس أهدافها وتصف ما تفعله بشكل صحيح، والعلاقة مع العملاء والموظفين، ويعد توصيل المهمة للموظفين أهم من توصيلها للعملاء.

 

ماهي الرؤية؟

هي المكان الذي تطمح الشركة للوصول إليه في المستقبل عند تحقيق مهمتها. بمعنى آخر، هي صورة الشركة في المستقبل.

 

أهمية الرؤية:

عندما تنشئ رؤية شركتك، فأنت توضح آمالك وأحلامك، وما تطمح إليه في مشروعك، وستكون مصدر إلهامك فإن لها تأثير على عملية صنع القرار والطريقة التي تخصص بها الموارد.

 

ما لفرق بين الرؤية والمهمة؟

أولًا: الرؤية

تركز الرؤية على المستقبل وما تطمح للوصول إليه، وماهي صورة الشركة في المستقبل.

تقوم الرؤية بالإجابة على ثلاثة أسئلة:

  1. ماهي آمالنا وأحلامنا؟
  2. ماهي المشكلة التي نسعى لحلها من أجل المصلحة العامة؟
  3. من وما الذي نلهمه للتغيير؟

 

ثانيًا: المهمة

تركز المهمة على الحاضر وما لذي نفعله للوصول إلى رؤيتنا وهدفنا.

تقوم المهمة بالإجابة على ثلاثة أسئلة:

  1. ماذا نفعل؟
  2. من نخدم؟
  3. كيف نخدم؟

الرؤية والمهمة تعملان معًا، فلا تقوم الأعمال التجارية إلا بهما سويًّا، إلى جانب الهدف.

 

كيف تنشئ المهمة لشركتك؟

لتقوم بذلك اتبع خطوتين:

  1. تطوير فكرتك الرابحة: وهي الفكرة أو المنهج الذي يميزك عن منافسيك، ويجذب إليك العملاء. قد يأخذ ذلك منك بعض الوقت، وربما يتطلب الكثير من الجهد فهي تُعد استراتيجية أساسية للعمل.

 

  1. وضح هدفك بعد ذلك، وقم بعمل قائمة مختصرة بأهم مقاييس نجاح هذه الفكرة. فمثلًا إذا كانت فكرتك الرابحة هي تقديم منتجات في صناعة معينة، فكيف ستعرف متى حققت هذا لهدف؟ وإذا كانت فكرتك هي تقديم خدمة عملاء ممتازة في منطقة ما، فما مؤشر الأداء الذي سيخبرك بأن عملاؤك راضون حقًا؟ فهنا لا يتعين عليك القياس بالأرقام، ولكن من المهم أن يكون لديك فكرة عامة عن شكل النجاح، حتى تعرف متى تحققه.

 

كيف تنشئ الرؤية لشركتك؟

لتقوم بذلك اتبع ثلاث خطوات:

  1. ابحث عن القيمة البشرية في عملك: بعد تحديد مهمة شركتك، اكتشف القيمة البشرية الحقيقية في تلك المهمة، أي: كيف تحسّن شركتك حياة الناس؟ كيف يمكن أن تجعل العالم أفضل؟

 

  1. توظيف القيم: حدد أكثر ما تقدره أنت وعملاؤك وأصحاب المصلحة الآخرون حول كيفية تحقيق شركتك لهذه المهمة، قم بتوظيف القيم التي تمتلكها، أو التي يجب أن تمتلكها شركتك. تتضمن قيم العمل التميز، النزاهة، القوة، المصداقية، الحرية، الخدمة، المساواة، العمل الجماعي، الأصالة وغيرها.

 

 

  1. دمج المهمة والقيم: اجمع بين المهمة والقيم، واصقل كلماتك حتى يكون لديك بيان ملهم يعطي دافع قوي للناس داخل وخارج شركتك. يجب أن يكون ذو نطاق واسع، غير متقيد بالزمن، ويجب أن يشرح سبب قيام الأشخاص في شركتك بما يفعلونه.

 

 

المراجع:

  1. https://en.wikipedia.org/wiki/Goal
  2. https://mawdoo3.com/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%81_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
  3. https://edkentmedia.com/why-is-goal-setting-important-in-business/
  4. https://www.notredameonline.com/resources/business-administration/six-tips-for-setting-business-goals/
  5. https://www.entrepreneur.com/encyclopedia/mission-statement
  6. https://www.clearvoice.com/blog/difference-between-mission-vision-statement-examples/
  7. https://www.mindtools.com/pages/article/newLDR_90.htm

 

كيف تحدد الهدف، الرؤية، والمهمة لمشروعك؟ قراءة المزيد »